السيد علي الطباطبائي
263
رياض المسائل
على الأشهر بين الأصحاب ، للمعتبرة ، كالصحيح : صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته ( 1 ) . ومثله الموثق ( 2 ) . ويحتمل البناء فيهما على عدم القطع ، أي يبني على صحة صلاته ولا يقطعها بالحدث في الأثناء . والمراد بالوضوء المأمور به حينئذ قبل الدخول فيها . ويؤيده توصيف الداء ب " الغالب " في الأول المشعر بالاستمرار المنافي للفترة المتسعة للصلاة ، فهما حينئذ دليلان للمختار : من عدم حدثية مثله ، فلا يتم الاستناد إليهما حينئذ . نعم : في الموثق " صاحب البطن يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي " ( 3 ) وهو ظاهر في المرام ، للفظي " الرجوع " و " الاتمام " ولكن في مقاومته لما دل على اشتراط الصلاة بالطهارة وعدم وقوع الفعل الكثير فيها من الأخبار والاجماع المحكي عن بعض الأخبار ( 4 ) نوع تأمل ، مع عدم الصراحة فيه بل وعدم الظهور المعتد به ، لاحتمال أن يراد منه أنه يجدد الوضوء بعد ما صلى صلاتا ثم يرجع في الصلاة فيصلي الصلاة الباقية من عصر أو عشاء مثلا . ولعله لهذا اختار في المختلف ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) وجوب الوضوء والاستئناف . وتمام التحقيق سيأتي - إن شاء الله تعالى - في قواطع الصلاة . والجمع بين القولين طريق الاحتياط ، وينبغي أن يكون العمل عليه .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون . . . ح 1043 ج 1 ص 363 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب نواقض الوضوء ح 3 ج 1 ص 210 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب نواقض الوضوء ح 4 ج 1 ص 210 . ( 4 ) كما في تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في التروك الواجبة ج 1 ص 132 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 28 س 5 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 21 س 34 . ( 7 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في حكم المسلوس والمبطون ج 1 ص 68 .